الشيخ المفيد
785
المقنعة
ومن افتض ( 1 ) جارية بإصبعه ضرب من ثلاثين سوطا إلى ثمانين ، عقوبة على ما جناه ، وألزم صداق المرأة لذهابه بعذرتها . وإذا اجتمع على الإنسان ثلاثة حدود ، كشرب ( 2 ) الخمر والسرق والزنى ، بدئ بحد الخمر ، ثم بحد السرق ، ثم بحد ( 3 ) الزنى إن شاء الله . [ 2 ] باب الحد في اللواط واللواط هو الفجور بالذكران . وهو على ضربين أحدهما : إيقاع ( 4 ) الفعل فيما سوى الدبر من الفخذين ففيه جلد مائة للفاعل والمفعول به إذا كانا عاقلين ( 5 ) بالغين ، ولا يراعى في جلدهما عدم الإحصان ولا وجوده - كما يراعى ذلك في الزنى - بل حدهما الجلد على هذا الفعل دون ما سواه . والثاني الإيلاج في الدبر ففيه القتل سواء كان المتفاعلان على الإحصان أو على غير الإحصان . ولا يجب حد اللواط إلا بإقرار ، أو شهادة أربعة رجال مسلمين عدول بالرؤية للفعال . فإن شهد الأربعة على رؤيتهما في إزار واحد مجردين من الثياب ، ولم يشهدوا برؤية الفعال ، كان على الاثنين الجلد دون الحد - تعزيرا ، وتأديبا - من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه الحاكم من عقابهما في الحال ، وبحسب التهمة لهما ، والظن بهما السيئات .
--> ( 1 ) في ب ، ه : " اقتض " . ( 2 ) في د ، ه ، و : " لشرب " . ( 3 ) في د ، و : " يحد للزنى " . ( 4 ) في ألف ، ج : " لإيقاع " . ( 5 ) في ب : " حرين عاقلين . . . " .